عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

267

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

صلّى اللّه عليه وسلّم ملل وسآمة ، قالوا : حدثنا ما يزيل عنا هذا الملل ، فقال : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ ، أي : تلك الأحاديث التي تقدرون الانتفاع [ بها ] « 1 » وزوال الملل هي آيات الكتاب . ومعنى الْمُبِينِ : المظهر للحق من الباطل ، والحلال من الحرام . هذا قول ابن عباس ومجاهد « 2 » . وقال معاذ بن جبل : المبين للحروف التي تسقط عن ألسن الأعاجم « 3 » . وقيل : المبين لما سألت عنه اليهود من قصة يوسف ويعقوب وأولاده وانتقالهم إلى مصر . قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ يعني : الكتاب المشتمل على قصة يوسف ، قُرْآناً عَرَبِيًّا حالان من الضمير المنصوب في أنزلناه « 4 » . قال أبو عبيدة « 5 » : من زعم أن في القرآن لسانا سوى العربية فقد أعظم على اللّه تعالى القول . وروي عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة في آخرين : أن فيه من غير لسان العرب ، مثل : سجّيل ، والمشكاة ، واليمّ ، والطور ، وأباريق ، وإستبرق ، وغير ذلك « 6 » .

--> ( 1 ) قوله : « بها » ذكرت بعد قوله : الملل . وانظر : زاد المسير ( 4 / 177 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 149 ) عن مجاهد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 177 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 495 ) وعزاه لابن جرير . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 149 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 177 ) . ( 4 ) التبيان ( 2 / 48 ) ، والدر المصون ( 4 / 150 ) . ( 5 ) مجاز القرآن ( 1 / 17 ) . ( 6 ) زاد المسير ( 4 / 178 ) .